فهرس الكتاب
ولحقت بي قبل الصباح ... وصرت حيث غدوت صائر
فإنتبهت مرعوبةً، وأنشدت الأبيات وقالت: والله يا أمير المؤمنين لكأنها مكتوبة بين عيني، وجعل يسكنها، وهي تضطرب في يده [54و] حتى ماتت.
وما أحسن قول ابن مُقَرَّب (1) : [من الكامل]
يا جفوني طلقي عني الكرى ... إنما طيبُ الكرى بعد السُّهادِ
ما الذي يقعدني عن همتي ... والمنايا رائحات وغواد [ي] (2)
لأقيمن لأبناء الوغى ... سوق إقدامٍ وطعنٍ وجلادِ
لا يطيب العزُّ ما لم تجنهِ ... باللدان السمر والبيض الحداد
ما اعتذاري والوغى تعرفني ... والعوالي والمواضي والهواد [ي] (3)
قد تساوى في مضاءٍ صارمي ... وسناني ولساني وفؤاد [ي] (4)
فارم بي ما شئت وأعلم أنني ... ليثُ غابٍ وشهابٌ ذو اتقاد
لستُ بالترعيَّةِ الغمر ولا ... واهن العزم ولا كاب الزِّناد
18 -وَلَسْتُ بِعَلٍّ شَرُّهُ قبل خَيرِهِ ألَفَّ إِذا مَا رُعْتَهُ اهْتَاجَ أَعْزَلُ اللغة:
العَلُّ: (( الرجل المسن , والصغير الجثة شبيه بالقراد(5 ) )) , (( والعل أيضًا من يزور النساء كثيرًا(6 ) )) , وكلا المعنيين جائز هنا.
الألف: بالهمزة واللام المفتوحتين , والفاء المشددة آخر الحروف: (( الرجل الغبي بطيء الكلام إذا تحدث ملأ لسانه فمه , والثقيل البطيء(7 ) )) , وكلاهما جائز هنا.
(1) ديوان ابن مُقَرَّب: 222 - 223.
(2) ساقطة من الأصل، والإضافة عن الديوان.
(3) ساقطة من الأصل، والإضافة عن الديوان.
(4) ساقطة من الأصل، والإضافة عن الديوان.
(5) ينظر: الصحاح (علل) 5/ 1773.
(6) القاموس المحيط: (العل) 4/ 20.
(7) الصحاح (لفف) 4/ 1428.