الصفحة 44 من 583

واما أغراضها فقد تمثلت في الفخر والحماسة والوصف، والغالب على القصيدة الفخر، إِذ أَنَّ الشَّنْفَرَى افتخر بكبريائه في رفض الذل والاعتزاز بالنفس ومعاشرة الحيوانات، وافتخر أيضا بسرعة عدوه التي ضرب بها المثل وسبقه القطا إِلى المنهل وأنها لا تشرب الا سؤره، وافتخر أيضا بقوته وجلادته وقوة تحمله، واستهانته بالموت، وافتخر أيضا بصبره على الامراض والفقر والبرد، ليميل في نهاية ابياته إِلى الافتخار، بمؤالفة الحيوانات ومعاشرتها واتخإِذها أهلا بدلا من قومه (1) .

5 -الشك في نسبة اللامية:

ان الشك في نسبة اللامية للشنفرى، شك قديم يرجع إِلى أبي بكر بن دريد وقد نقله عنه تلميذه القالي في كتابه الامالي فحواه: (( ان اللامية ليست للشنفرى، ولكنها منحولة عليها، والذي فعل ذلك خلف الاحمر ) ) (2) ، وقد اعتمد على هذه الرواية عدد من الباحثين المحدثين في شكهم ككرنكو (3) ، والدكتور يوسف خليف (4) والدكتور شوقي ضيف (5) ، وغيرهم (6) .

ولكننا وجدنا خبرًا يقطع دابر هذا القول، وهذا الخبر هو رواية ابن طيفور البغدادي ت 280هـ لللامية ونسبتها إِلى الشَّنْفَرَى وقد قام ايضا بذكر خلف الاحمر وذكر له شعرًا فلو كانت القصيدة لخلف لقال بذلك (7) ، زد على ذلك ان ابن طيفور روى القصيدة عن أبي المنهال وهو أحد الرواة للشعر مما يزيد في توثيقها (8) .

(1) ينظر رشف الضرب:30.

(2) الأَمالي:1/ 156.

(3) دائرة المعارف الاسلامية:13/ 396.

(4) الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي:172.

(5) العصر الجاهلي:380.

(6) وكذلك د. علي جواد الطاهر وفؤاد البستاني، وزكي ذاكر العاني ينظر: رشف الضرب:31.

(7) ينظر: مقدمة محقق اعجب العجب في شرح لامية العرب:6 - 7.

(8) ينظر في ترجمته الفهرست:54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت