الصفحة 64 من 583

3 -طريقته في شرحه معنى البيت:

لم يلتزم سليمان بك الشاوي منهجًا محددًا في شرحه معنى البيت، إنما سار فيه حسب فهمه له، وكل ما أراد تبيينه هو (( حل معناه وكشف مغزاه ) )بأقرب صورة، وأسهل تعبير.

ومن هنا جاءت آراؤه غير مستقرة تجاه الشنفرى فتارة يصدقه على ما يقول، فيقول مؤيدًا له (( لقد صدق الشنفرى .... لعمري لقد صدق .. ) )وتارة أخرى ينكر قوله، فيقول ناقدًا له: (( لقد بالغ الشنفرى وهو مبالغة أخرى .... ) ).

واما اهم ما ينماز به شرحه لمعنى البيت فهو:-

1.الإسهاب في شرح معنى البيت الشعري.

2.الإكثار من أيراد الشواهد الشعرية التي تؤيد قول الشنفرى، او تؤكد ما ذهب اليه سليمان بيك الشاوي خلال شرحه.

3.جعل شرحه للمعنى بلغة سهلة، وبتعبير واضح اكثر فيه من لغة المخاطب كقوله (( فتدبر، فتأمل، فتذكر ... ) ) (1) .

4.جاء فهمه لأبيات الشنفرى فهمًا ذوقيًا، فهو خلال الأبيات العشرين الأولى كان مؤيدًا قول الشنفرى، ولذلك كان يقول في اثناء شرحه (( لقد صدق الشنفرى .. ولعمري لقد صدق ... ) )وفي البيت الحادي والعشرين وقف موقفًا محايدًا من قول الشنفرى بين قبول قوله أو إنكاره إِذ قال (( ولعمري لقد بالغ الشنفرى في صبره على الجوع بحيث لا يدخل تحت مقدرة البشر، ولكن لا يخفى ان للبلغاء مقامات خطابية وقضايا شعرية يسكبونها لها في قالب الإِمكان فيتلقاها بالقبول ذو العرفان ) ) (2) فيما جاء شرحه للأبيات المتبقية مجردًا عن التأييد والانكار مقتصرًا على شرح الالفاظ.

(1) ينظر سكب الادب:97،101،181،221،222،279،288.

(2) المصدر نفسه:222 - 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت