الصفحة 65 من 583

4 -منهجه في التكميل:

قام سليمان بك الشاوي بعد أَن شرح مفردات القصيدة وأعربها وأوضح معناها، وهو ما يقوم به الشارحون عادة، عاد فشرح الأبيات شرحا شرحًا مغايرًا لما يقوم به الشراح، مكملا لشرحه الأول (( اللغة والإعراب والمعنى ) )وكان الداعي لذلك (( دفع انتقاد، وتوضيح مراد، وفك مبنى، وسبك المعنى ) ).

واهم ما ينماز به هذا الشرح ما يأتي:

1 -لم يلتزم المؤلف بإيراده في جميع شرحه، وإنما أورده حسب ما يتطلبه البيت من الشرح والإيضاح، ولهذا فهو لم يورد التكميل في الأبيات (( 9، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 21، 23، 24، 40، 60 ) ).

2 -يغلب على شرحه في التكميل الشرح البلاغي، لذلك فقد لورد كثيرًا من الإشارات البلاغية في أبيات الشنفرى، كقوله في البيت الأول (( أقيموا: كناية عن الارتحال ... ) ) (1) وقوله في شرح البيت السادس والعشرين: (( اختار التشبيه بالذئب ... ففي الكلام استعارة تبعية ... ) ) (2) ، وقوله في شرح البيت السابع والثلاثين (( في هذا البيت مبالغة في الإغراق والغلو في شدة ... ) ) (3) .

وقوله في شرح البيت الرابع والربعين: (( في البيت التفات من التكلم إِلى الغيبة على رأي السكاكي ) ) (4) وغيرها.

3 -ناقش بعض المسائل اللغوية التي تحتاج إِلى زيادة تفصيل كشرحه لكلمة (( مهللة ) )في البيت السابع والعشرين (5) ، وكلمة (( الملاء ) )في البيت السابع والستين (6) ونقل بعض الفوائد كالذي نقله عن (( عاد ) ) (7) ونبه على استعمالات لغوية خاصة، كاستعمال الفقهاء لكلمة (( عقيب ) ) (8) ونبه إِلى بعض الأخطاء اللغوية مثل عدم التفرقة بين حديث وحديث حسن (9) ، إِلى غير ذلك.

(1) ينظر: سكب الادب: 94.

(2) المصدر نفسه:285.

(3) المصدر نفسه:350.

(4) المصدر نفسه:380.

(5) المصدر نفسه:271 - 272

(6) المصدر نفسه:451.

(7) المصدر نفسه:392 - 393.

(8) المصدر نفسه:410.

(9) المصدر نفسه:410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت