والليل: والليلة من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس، جمع ليال، وليلة ليلاء شديدة الطول (1) ،وهي التي يقول في حقها الشاعر (2) : [من الكامل]
وتذكري أجياد وردي في الضحى ... وتهجدي في الليلة الليلاء
مقمر: مأخوذ من أقمر ليلنا إذا أضاء، والليل مقمر أي مضيء، إذا كان فيه القمر (3) .
والقمر اسم لكوكب نيّر انفرد في السماء الَدُنْيا، ولذا سميت فلك القمر، وقد يغلب على الشمس فيقال: القمران (4) ،ويراد به الشمس والقمر، فان قلت: لم لا يجوز العكس؟ قلت: جواز الأول لشرفية المذكّر على المؤنث، بخلاف الثاني.
وشُدَّت: بضم الشين المعجمة من الشَّدِ أي قُوِّيَت وأُوثقت، وبالفتح الحَملَةُ في الحَربِ (5) .
الطيات: جمع طية بكسر الطاء النِيَّة. قال الخليل (6) :الطِّيَّةُ تكون منزلًا ومُنتَوى، تقول: طية بعيدة أي شاسعة، ومضى لطيته أي لنيته التي انتواها (7) ،ويستقيم هاهنا كلا المعنيين (8) ،ويجوز كون الطية للنوع من قولهم: طوى الحديث إذا كتمته، وجعل الطية بمعنى الحاجة لاتصافها بالكتمان (9) كما ذكره الجلال (4و) السيوطي (10) مأخوذ ممّا ذكرنا.
المطايا: وقد تقدم تفسيره في البيت السابق.
(1) القاموس المحيط (ليل) :4/ 48.
(2) لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.
(3) ينظر: القاموس المحيط (قمر) :2/ 121.
(4) في الأصل: القمرين، وهو خطأ.
(5) ينظر: القاموس المحيط (شدة) :1/ 305.
(6) هو الخليل بن احمد الفراهيدي، صاحب العربية، ومبتدع علم العروض، وواضع أول معجم عربي وهو كتاب (العين) ، ت170هـ (أخبار النحويين البصريين:38 - 44، ومراتب النحويين:27 - 42، وانباه الرواة:1/ 341) .
(7) العين:7/ 465.
(8) الصحاح (طوى) 6/ 2415.
(9) والطية بمعنى الحاجة، اللسان (طوي) :15/ 19.
(10) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد نحوي كبير، وإمام حافظ، ومؤرخ وأديب، ت911هـ. (شذرات الذهب:8/ 51، والبدر الطالع:1/ 328 - 335، والنور السافر:51 - 54) .