الصفحة 98 من 583

الإعراب:

الفاء علة لما تضمنه البيت السابق من مصارمة قومه والعزلة عنهم، وقد (1) :حرف تحقيق، ويكون اسمًا بمعنى حسب وكافِ كقولك: قَد زَيدٍ دِرهَمٌ، وتأتي اسم فعل بمعنى يكفي، كقول الشاعر: (2) [من الرجز]

قَدنِي من نَصرِ الخُبَيبَينِ قدي (3)

وقد يحذف الفعل بعدها كقول الشاعر (4) : [من الكامل]

لمَّا تَزُل بِرِحَالِنَا وكأن قَدِ (5)

حُمَّت: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهول، وتاؤه للتأنيث، وكسرت لالتقاء الساكنين.

والحاجات: نائب فاعل.

والواو: حرف عطف، والجملة الاسمية معطوفة على الفعلية قبلها، وتخالفُ الجملتين لا ضررَ فيه (6) .

والليل: مبتدأ، وخبره [4ظ] مقمر، ويجوز أن يكون الواو للحال (7) ،وقد ادّعى السُّويْدِي _رحمه الله تعالى _أنّ الفضلَ للمُتَقدِّمِ (8) ،وليس كذلك، إذ توافقُ الجملتينِ في العطفِ أولى من التخالفِ، وما أوَّله غير مراد، فتأمل.

(1) ينظر عن قد: الازهية:220 - 222، ومعاني الحروف:98 - 99، ورصف المباني:392 - 393، ومغني اللبيب:1/ 226 - 233).

(2) هو حُميدُ بن مالك الارقط، وهو شاعر إسلامي مجيد، كان معاصرًا للحجاج (معجم الأدباء:3/ 267، وخزانة الأدب:5/ 392) أو هو حميدُ بن ثور الهلاليُّ، شاعر مخضرم أدرك الإسلام وأسلم، ت نحو 30 هـ (طبقات فخول الشعراء:2/ 283 - 285، والشعر والشعراء:1/ 390 - 395، ومعجم الأدباء:3/ 264) .

(3) هذا شطر من الرجز وتكملته: ليس الإمام بالشَّحيح المُلحد

وهو لحميد الأرقط في شرح شواهد المغني:1/ 484، وخزانة الأدب:5/ 382، وهو لحميد بن ثور في اللسان (لحد) وليس في ديوانه، وينسب لأبي بحدلة في شرح المفصل:3/ 124، وهو بلا عزو في الكتاب:2/ 371، ومغني اللبيب:1/ 226).

(4) هو زياد بن معاوية المعروف بالنابغة الذبياني، شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى، ت نحو 18ق هـ (طبقات فحول الشعراء:1/ 51، والشعر والشعراء:1/ 157 - 174) .

(5) ديوان النابغة الذبياني (89، وهو عجز بيت وصدره: أفد التَّرحُّل غير أن ركابنا

(6) ينظر مغني اللبيب:630، ورشف الضرب:78.

(7) يبدو أن الحال أقوى من العطف، والتقدير: حُمَّت الحاجاتُ مقمرةً.

(8) ينظر رشف الضرب:78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت