فهرس الكتاب
-كل ماهو قائم على العدوان والاغتصاب زائل مهما يطل الزمن حتى لو أوهم العالم بالديمقراطية وقال بأنه بلد الحريات. المستقبل آت لكن يظل السؤال دون إجابة كيف يكون؟ !وكيف يكون إنسانًا حرًا إذا اغتصب حرية الآخرين!
-ربما لأننا لا نجلس معًا ونحل مشاكلنا ؟
-لتفرضوا ما تريدون، إرادة الأقوياء على الضعفاء! كيف نجلس وأنتم ترفضون الاعتراف بإنسانيتنا وتغتصبون أرضنا وتسجنوننا، مثلًا هل تعيدون اللاجئين إلى بيوتهم؟ هل تعطون أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة الاستقلال. هل ... وهل ؟
-سيد عمر أنت تذهب بعيدًا، فكر بواقعية ومنطق! هل هناك من يكره أن يعامل كإسرائيلي له حقوق وعليه واجبات ؟ أدعوك للعودة إلى ضميرك وتعلن أمام الجميع بأنك مواطن إسرائيلي فأنت من القدس ... القدس عاصمتنا الأبدية. أنت إسرائيلي حتى في شكلك!
-بهذه البساطة، لا أعرف هل تضحك عليّ أم على نفسك، أنه كلام يفتقر إلى الاتزان!
ضم عوزي إلى تكتله سيمون وشاليف من روسيا البيضاء وزخرون من الأجنتين، أما الباقي فقد استنكروا أية محاولة للاعتداء أو التحرش. تقدم عوزي من عمر وطالبه بدفع ثمن الزاوية التي اختاروها داخل الغرفة. طلب بكل وقاحة أجرة مبيتهم و إقامتهم في السجن على كل أن يدفع ألف شيكل شهريًا، قال:
-هذا السجن لنا، عليكم أن تؤمنوا هذا المبلغ وتدفعوه حتى آخر الشهر!
لم يردوا لكنه ظل يحاول التحرش، جن جنونه يريد أن يكسب ثلثي المدة ويخرج من السجن ويمارس حياته، لا يهمه من عمر سوى أن يكون موطئ قدم للارتقاء ثم الخروج من البوابة الخارجية. عوزي طالب في كلية الحقوق تناول المخدرات وانحرف عن طريقه، وحتى اللحظة فإنها مازالت تصله إلى الغرفة بأية طريقة وكيف، لا أحد يعلم ؟! حتى جماعته الذين انضموا إليه يزودهم بها بثمن بسيط، إذ تدفع الإدارة له الفرق .... لم يسئ عمر علاقاته معهم نصح الذين يغادرون السجن بقوله:
-السجن ليس مؤلمًا أكثر من خروج الإنسان منه دون أن يعرف ما يريد!