فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1574

أحزان السندباد

د.طالب عمران

أحزان السندباد

* رواية *

من منشورات اتحاد الكتاب العرب

دمشق - 2002

…آه من ذلك الزمن الذي وجدت نفسي غارقًا في أحداثه بكل تفاصيلها المذهلة؟ كيف بدأت تلك الأحداث؟

…كانت أ شبه بحلم مر بسرعة تاركًا أثرًا كبيرًا في قلبي لم أنسه رغم مرور السنين حلم غريب أصاب مني مقتلًا وأنا أرجعه، أستعيد فيه جزءًا من ماض، أتساءل أحيانًا هل عشته حقًا؟

كنت في زيارة (اندور) وهي مدينة في أواسط الهند، يدرس فيها بعض الأصدقاء وكانت متعتي في السفر هي التي دفعتني أن أغامر بالرحيل في فصل البرد القصير في الهند، في شهر كانون الثاني- يناير- حيث انطلق بنا القطار من (أغرا) إلى (بوبال) عاصمة المقاطعة في نحو خمس عشرة ساعة.. قضينا خلالها ليلًا باردًا في مقصورة في الدرجة الثانية..

كان (عمار) رفيق رحلتي، يدرس الطب في (ريبور) في الجنوب الشرقي من الهند وكان في عطلته الانتصافية، يرغب في رؤية قريب له يدرس في (اندور) ...

لم تكن رحلة مزعجة رغم بردها القارس في الليل، ولدى وصولنا إلى بوبال اتجهنا إلى كراج لسيارات (التاكسي) يقع تحت جسر ضخم في مكان غير بعيد عن محطة (بوبال) الرئيسي للسكك الحديدية.. وبعد نحو خمس ساعات وصلنا (اندور) وهي مدينة صغيرة جميلة، يستوطنها الهندوس والسيخ وبها مراكز تبشيرية تابعة للكنيسة البابوية..

كان أصدقاؤنا يسكنون منزلًا جميلًا يطل على حديقة واسعة في الطرف الشمالي الغربي من (اندور) .. ولم يعكر علينا صفو أوقاتنا المرحة التي قضيناها هناك شيء.. لكن ما الذي يحدث لي؟ لماذا تنتابني مشاعر القلق؟ كأن شيئًا ما ربض على قلبي، ومنعني من الضحك في اليوم التالي من وصولي (اندور) أحب (قتيبة) صديقنا أن يصطحبني وعمار لزيارة بعض المناطق الجميلة في اندور.. من بينها معبد للسيخ وآخر للهندوس.. وحين عرف برغبتي بزيارة أحد مراكز الدعوة لراجنيش، وكنت قد سمعت أنها موجودة في المدينة.. طلب من (السكوتر) الاتجاه صوب محفل (البغوان راجنيش) كان منزلًا صغيرًا مكونًا من عدة غرف وقاعة للعرض فيها جهاز عرض سينمائي، وجهاز فيديو.. ومكتبة ضخمة، تحوي خطب وفلسفة (راجنيش) .. وقد التقيت مع مدير المركز، وهو كندي اعتنق مبدأ (راجنيش) وأصبح من دعاته.. كان يضع سبحة طويلة حول عنقه في طرفها قلب من الخشب في داخله صورة راجنيش المبتسم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت