فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1574

غرباء منتصف الطريق

الحقوق كافة

محفوظة

لاتحاد الكتّاب العرب

البريد الالكتروني:unecriv@net.syE-mail

موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت

لوحة الغلاف للفنان: محمد الوهيبي

الإخراج: سنديا عثمان

عوض سعود عوض

غرباء منتصف الطريق

رواية

منشورات اتحاد الكتاب العرب

دمشق - 2006

الإهداء

أعتذر سيدتي، جوادي أعجز من أن يصل،

وربما لا أستطيع حتى لو وصلت أن أحملك على صهيلي.

أعلم أننا غريبان،

وأنك دخلت محراب الوحدة وأنت في سن الطفولة.

حرت في النهوض المبكر لجسد يلملم تضاريسه.

أودعت عواطفك صدر محفظتك.

أنا لم أهدك معطفًا من الإسمنت.

ولم أنصبك حارسة على جدران بيتك.

ها أنت تحملين الشموس والأقمار بأناملك،

لتهبي من حولك جداول من نور.

أهديك كتابي وطاقة ورد،

وأتمنى أن تدخلي (مثل نساء العالم) القرن الجديد ولو بعد حين،

وأن تكوني إحدى نسائه الفاعلات،

يهبن حبهن بلا حدود.. حبًا كافيًا لتغيير العالم

دهم القلق قلبكِ، أفقت مذعورة، سافرت أحلامك، تجري النيران في دمك، لا تعرفين من أين جاءك هاجس الخوف، جسدك الملفوف بالظلال والعتمة فرض إيقاعاته وتناويحه، بدت أيامك كالزوابع التي تلف صدرك، كالعجاج الذي تعصف به الخماسين داخل جمجمتك، نحل جسمك وبت تشكين من صداع دائم، تتحول أيامك إلى كآبة، متفردة في آلامك، في تفسيراتك، غير قادرة على النسيان، حاولت أن تنسجمي مع مخاوفك، أن تبدي طبيعية، ظلت سماؤك ملبدة، ماذا تفعلين وأنت لا تثقين بالآخرين، الوحيدة التي يمكنك أن تضعي رأسك في حضنها وتسردي ما حل بك فرات.

ماذا بوسع فتاة رقيقة أن تفعل؟ سألتِ نفسك هذا السؤال وغيره، ومع ذلك، لابد من شخص تقذفين أمامه ما في صدرك، جففت دموعك، أدركت أن الحديث في أمور تخصك يحتاج إلى شجاعة، وأنت لا تملكين ذرة منها، مترددة، أطياف الماضي تلاحقك، همسات مفعمة بالطعنات تتسلل إلى فؤادك.

-هيا يا هلا جئت أسمعك!

تفاجئك بكل جديد و رائع، أثبتت عمق صداقتها وإنسانيتها. كل ما فيها يشع ألقًا. اقتربت وقبلتكِ. مشطت الأفق بنظرها، ابتسمت ووضعت يدها بيدك، كيف لهذه الفتاة المعجونة بالحلوى مثل هذه اللفتات والمواقف الرائعة؟! نخلة سامقة عصية، ستبادلها هذه اللفتة بمواقف جميلة، وستمنحها نهارات مليئة بالورد، أمكنة عدة ستدعوها إليها، حيث سترميان همومهما وسط الجمال، تعودان كطفلتين تحلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت