فهرس الكتاب
تناول الشراب من الخادمة ورشف منه: ـ إنه شراب لذيذ فعلًا، ولكنني أشعر أنك تحاولين التأثير علي، أشعر أنني محاصر بقوى خفية مجهولة.
ـ لعبة التركيز، والتأثير لعبة أتقنها، وأستطيع ممارستها إن رغبت.
وروى سومبير بعضًا من تفاصيل لقائه بأنديرا غاندي بعد اقتحام مقر المتمردين السيخ في البنجاب. كانت منهكة متعبة حين استقبلته...
ولكن بدا عليها الرضا عن العملية الناجحة التي أنهت تمردًا دام طويلًا، باقتحام المعبد الذهبي في (أمريتسار) ، حيث زعماء المتمردين ومخابئ أسلحتهم. قالت:
ـ أشفقت على (سانت لنغوال) إنه طاعن في السن محاصر بالقوى التي أثرت عليه، شعرت بارتياح لأنه نجا من الموت.. هو الرمز الديني لهم، وقد نجا. وهذا سيسهل الأمر...
هززت رأسي معترضًا:
ـ لديهم ما يكفي من الحقد عليك يا سيدتي. لا تأمني شرهم...
ـ أمعقول يا سومبير؟ بعض حراسي من السيخ، وهم كما أعلم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيل الدفاع عني.
قلت لها بهدوء: ـ لست مؤمنًا تمامًا بهذه الثقة.
وطلبت من سكرتيرها شيئًا وهي تهمس في أذنه فحضر رجل من السيخ:
ـ طلبتني يا سيدتي؟
ـ نعم. هل أنت حزين على ما جرى في المعبد الذهبي؟
ـ كل ما تفعلينه صحيح يا سيدتي، أنت من يحافظ على وحدة الهند واستقرارها.
ـ ألا تعتقد أنهم بالغوا في التمرد.؟ هذا يناقض مبادئ دينكم.
ـ نعم يا سيدتي..
ـ لو طلبوا إليك قتلي هل تقتلني؟ أنت معي منذ (14) عامًا؟
ـ من الذي يجرؤ على هذا الطلب يا سيدتي؟ سأشرب من دم من يقترب منك. سترين كم أنا شديد الإخلاص لك.
ـ حسنًا انصرف. أنت ظلي كما يسمونك... وستبقى ظلي.
ـ شكرًا لك يا سيدتي.
خرج الرجل وهو ينحني، قلت لها بعد خروجه:
ـ عذرًا يا سيدتي، هذا الرجل مضطرب الفكر مشوش الذهن وأعتقد أن التأثير عليه ليس صعبًا.
ـ أنت تبالغ بتخوفاتك، إنه يخدمني، وقدمت له أيضًا الكثير من المنح والهدايا، ووسعت عليه رزقه...
تأخر سومبير غوبتا في سهره معنا، وروى لنا الكثير من الحكايات والنوادر وقبل أن يغادرنا همس في أذني قائلًا:
ـ فكر في الكلام الذي حكيته لك. إنه كلام جدي تمامًا.
ـ أرجو أن أراك فيما بعد. حتى أتعرف أكثر على قدراتك.
ـ ولكني قلق على زوجتك. ووضعك مع هذا البيت.
ـ لا تقلق. أنا أ حبها كثيرًا. وسيظل هذا البيت ملاذي.