فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1574

ابتسم لي (( الإنسان هو الذي حلّل من عندياته ) )قتل النعاج وغيرها.

أمريكا، مثلًا. كم تتبرع بأموال، ولكن هل تكفّر حقيقة عن جرائمها في العالم؟؟ و... ))

وهكذا تركته يشتغل بهذا العالم. ورحت أشتغل بنفسي. في الواقع تراني، أحيانًا أشعر بزهق من هذا العالم الأرضي ـ على حد تعبيره ـ وأنشد الخلاص منه. أي أنشد الحرية بالخلاص و....

(( الحرية الحق هي الإرادة المكرسة للخير ) ).

تذكرت قولاته الحكيمة الداعية إلى الخير والفضيلة.

ثم ها هو ذا يعبر عن زهقه أيضًا: (( متى أفر من ذاتي من ظلي؟

أنا لست اسمي. أنا لست جسمي! من أنت أيها الظل الثقيل؟ لقد سئمتك. أريتني العالم في وحشة وأدخلتني به، في متاهة.... )) . (عدت وانكمشت. تذكرت متاهتي في تلك الليلة الغابرة. بل اللعينة ـ وأنا هناك ـ وكيف كنت فيها كمن امتدت في داخله بيداء قفراء تنوح فيها الغيلان والأفاعي! و.... عصاني نومي، وبت أتقلب على سريري ذات اليمين وذات الشمال، حتى شروق الشمس، إثر سهرة خاسرة في(( لعب القمار ) ). ذهب فيها كل ما كنت قد ادخرته في بلاد الاغتراب.

اصفر وجهي وشحب. من أين المال الآن لا ستعمل (( كفارتي ) )على ذلك الذنب؟

رفع رأسه وابتسم بوجه مشرق كزهرة بدأت تتفتح ونطق: (( الكفارة الحقيقية ليست المال والأنعام. بل التوبة النصوح مثل توبتها... ) )

فنطقت بدوري: (( يا أم الخير ) ). وأغمضت عيني على عالم لا حدود له.

حين فتحت عيني. حبست نفسي، وقفزت. أوقفني وأعادني.

لا أكتمكم. حبست نفسي في كوخها العابق بشذا نشيدها وعزف نايها. ولكن وجدتني في معبد الجبل نفسه. أراني قد أدمنت عشرته ولا قدرة لي على فراقه. ابتسم لي، واصطحبني إلى خارج سور المعبد. يا لسعادتي! أنا اليوم بين يديه وموضع اهتمامه الشخصي، أكثر من أي يوم مضى. تراه يداري خاطري ويعاملني مثل ضيف عزيز حلّ توًا عليه.

ـ (( أهلًا بك، يا أسعد ) ). نعم يرحب بي. هل سافرت إلى بلاد الكوخ ثم عدت إلى عبد الجبل خلال هذا الوقت القصير؟ أمر غريب بل يتجاوز القانون والمنطق، هذا الذي يحدث لي! وغبطة عارمة جرفتني إلى معارج المنى.

ـ (( ومعارج الشوق والرضا ) ).

يا إلهي! يردّد عني حالاتي الشعورية، هل أنا في حلم الآن؟

أم في حقيقة؟

من يرني يقلْ إن دمائي انسكبت دفعة واحدة في وجهي.

ـ (( ....! يا للوجّه المورد، ولا شقائق النعمان ) )!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت