فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1574

-بالطبع ابتسمت غير مصدق! ولكن من أجل ألاّ أُثير أعصاب البنات، أشرت إلى جان مساعد الملاح، أن يصحبهن في البحث ويعود إلى بالنتيجة. وبعد بعض دقائق عاد"جان"وهو يحرك كتفيه مستغربًا."البنات على حق! لا أثر للرجل! لقد نزلت إلى قسم الأمتعة. لا أثر للحياة به. وقد وجدته مقفلًا كما كان". وعند ذلك انزعجت وقمت بنفسي تاركًا عجلة القيادة للملاح. وتمشيت مع البنات في الممر حيث أوقفنني على الكرسي الفارغ. وسألتهن هل كان مع الرجل حقيبة يد ماتزال بالطائرة، فبحثت مضيفة أولًا تحت الكرسي، ووقفت لتهمس في أذني:"كانت إلى جانب الدكتور هالن محفظة أوراقه. أذكر أنه كان يصحح بعضها بعد العشاء. ولا أجدها الآن."كل هذا وأنا أعالج الأمر بابتسامة، يعلم الله ما تحتها من قلق لكي لا يفطن الركاب لما حدث فأغرق تحت وابل أسئلتهم.."."

وسأل صحفي فرنسي:

-"هل توقفتم في الطريق بين نيويورك والرباط"في جزيرة"سنتا مريا"مثلًا؟

وأجاب الربان بالنفي.

-هل لك تفسير منطقي لاختفاء الدكتور هالن ورفيقه؟

-لا. وأنا حائر مثلكم.

وسأل صحفي ألماني:

-هل من المحتمل أن يكون الدكتور هالن والرجل الشرقي نزلًا بالمظلات؟ وضحك الحاضرون، وابتسم الربان وهو يجيب:

-أية محاولة لفتح باب الطائرة على ذلك الارتفاع، ارتفاع خمس وثلاثين ألف قدم، كانت تجعل من جميع ركابها أشلاء متجمدة في الفضاء. وحتى لو أفلحا في مغادرة الطائرة عن طريق باب الأمتعة كان برد الجو القارس الذي يصل إلى الخمسين فهرنهايت تحت الصفر يحيلهما إلى قطعتي جليد في الحال!.

وقاطع وجه المذيع المؤتمر وعلى وجهه علامة استفهام."نعود بكم إلى لندن، وسوف نوافيكم بما يجدَّ في موضوع الاختفاء الخيالي الذي يشغل بال العالم اليوم".

وظهر وجه المذيع المركزي يقول:

"يظهر أن جيمس بوند عاد إلى فعلاته المدهشة".

وانتقل إلى خبر آخر، فقالت تاج:

-هل أطفئه؟

وحرك الدكتور نادر رأسه موافقًا، وهو يمتص غليونه وينفث الدخان من جانب فمه. وعادت تاج لتجلس بجانبه وهي تقول:

-لابد أن هناك تفسيرًا سخيفًا لكل هذا الغموض. أنا متأكدة أن الدكتور هالين يشاهد هذا البرنامج ويقهقه في سره قهقهة شيطانية في ركنٍ ما، وهو سعيد للإشهار الذي ناله مجانًا.

وأمسك الدكتور نادر بغليونه وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت