فهرس الكتاب
-يا هل تُرى يمكن احتواء"معاذ"والسيطرة عليه!؟ أم هو حر، يفعل في ملكه ما يشاء؟
وأجاب الدكتور هالين:
-سيطرة اللجنة العليا تامة على معاذ. وهناك مفاتيح لا يمكن بدونها أن ينفذ أي قرار من قراراته..
وتدخلت كارول في الحديث:
-وماذا لو استطاع التوصل إلى معادلة صنع المفاتيح؟
وقلب الدكتور هالين شفته السفلى، كعادته حين لا يجد جوابًا:
-أدري، لنأملْ أنه لن يفعل!
ثم غمز بعينه للدكتور نادر أن يكف عن الحديث في الموضوع. واقشعر جلد هذا للحركة وداخله خوف حقيقي...
صعدت كارول لاندكريب إلى شاطىء البحرية في مصعد شفاف، ووقفت تنتظر بابه أن تنفتح. كانت لابسة بيكيني من الحرير الأسود المنقط بالأبيض، وقد التصق بجسدها العاجي فأبرز بياضه. ونزلت خصلات شعرها الأحمر على كتفها تتخلله شمس الضحى الناعمة فتحيله ذهبًا وهاجًا..
وانفتح باب المصعد فخرجت كعروس صناعية انبعثت فيها الحياة. ووضعت على عينيها نظارة مستديرة الإطار وتوجهت نحو لسان رملي ناعم تشرف عليه نخلة مائلة الساق. ففرشت فوطتها، ووضعت أدوات استحمامها وجلست تدهن جلدها الناعم.
ولمست ظهرها يد فقفزت في مجلسها، وأطلقت صيحة صغيرة وهي تلتفت لترى لامسها. وأضاء وجهها حين رأت وجه الدكتور على نادر يطل عليها من فوق وهو في سترة سباحته. وافترش فوطته وقعد.
جلسا يتحدثان ويمتصان أشعة شمس الضحى حتى أحسا بلفحها يتزايد مع تقدم النهار. ووقف الدكتور نادر فسألت كارول:
-إلى أين؟
-إلى الماء. أكاد أن أحترق!
-أنا كذلك.
وناولها يده فأمسكت بها، وجذبها نحوه فوقفت تسوي خيوط حمالة صدرها، ووضعت نظارتها على الفوطة، وسارت أمام الدكتور نادر خفيفة رشيقة كحلم من أحلام الصيف..
ودخل الاثنان الماء. وأخذت كارول ترشه وهو يدافعها عنه. وأخيرًا هاجمها فأمسك بخصرها وضمها إليه وغطس بها وهي تستغيث.. وخرجا من تحت ماء البحيرة البلوري يتضاحكان، وقد انسدل شعر كارول على ظهرها ووجهها وتغير لونه الأحمر إلى قسطلي فاتح. وتورد جلدها اللبني إلا في الأماكن التي يغطيها البيكيني الصغير، فقد ظلت بيضاء ناصعة...
وغامر الدكتور نادر بالسباحة إلى وسط البحيرة وتبعته كارول. ومن هناك أشارت له أن يتبعها إلى صخرة على شاطىء قريب فسبح خلفها وهما يتحدثان عن تجاربهما مع البحر والبحيرات.