فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 376

وَهَاتَانِ الجَنَّتَانِ اللَّتَانِ يَجْزِي اللهُ بِهِما عِبَادَهُ المُتَّقِينَ هُما ذَوَاتَا أنْواعٍ وَألوانٍ مِنَ الأشْجَارِ وَمِنَ الثِّمَارِ .فَبأيِّ أَنْعُمِ اللهِ السَّالِفِ ذِكْرُها تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنّسِ؟

وَفي هَاتَينِ الجَنَّتَينِ تُوجَدُ عَيْنَا مَاءٍ تَجْرِيَانِ فِيهِمَا .

وَفِيهِما مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أنْواعِ الفَوَاكِهِ صِنْفَانِ:صِنْفٌ رَطْبٌ وَصِنْفٌ يَابِسٌ . ( أوْ مَعْرُوفٌ وَغَرِيبٌ )

وَيَضْطَجِعُ هَؤُلاءِ الأبْرَارُ السُّعَداءُ ، الذِينَ أكْرَمَهُم اللهُ تَعَالى بِالجَنَّتَينِ ، عَلَى فُرُشٍ ، بَطَائنُها مِنْ غَلِيظِ الدِّيبَاجِ ( اسْتَبْرَقٍ ) ( وَلَم يَذْكُرِ اللهُ تَعَالى الظَّهَائِرَ لأنَّ البَطَائِنَ إذا كَانَتْ مِنَ الدِّيبَاجِ فإنَّ الظَّهَائِرَ سَتَكُونُ أهَمَّ وَأحْسَنَ ) ، وَتَكُونُ ثِمَارُ الجَنَّتَيْنِ دَانِيَةً مِنْهُمْ يَسْتَطِيعُونَ قِطَافَها وَهُمْ جُلُوسٌ حِينَما يُرِيدُونَ .

وَفي هَذِهِ الجَنَّاتِ نِسَاءٌ غَضِيضَاتُ البَصَرِ فَلاَ يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِ أزْوَاجِهِنَّ ، فَلاَ يَريْنَ فِيهَا شَيْئًا أحْسَنَ مِنْهُم ، وَهُنَّ أبْكَارٌ لَمْ يَمْسَسْهُنَّ قَبْلَ أزْوَاجِهِنَّ أحَدٌ لا مِنَ الإِنْسِ وَلاَ مِنَ الجِنِّ .

وَهَؤُلاءِ النِّسْوَةُ الغَضِيضَاتُ الطَّرْفِ كَأنَّهُنَّ في جَمَالِهِنَّ ، وَبَهائِنَّ ، وَصَفَاءِ ألوانِهِنَّ: اليَاقُوتُ وَالمَرْجَانُ .لَيْسَ لِمَنْ أحْسَنَ العَمَلَ في الدُّنيا إلا الجَزَاءُ الحَسَنُ عنْدَ اللهِ في الآخِرَةِ { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ . }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت