قَالَ: وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللهِ ، مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ عَامِرِيٍّ ، أَوْ قُرَشِيٍّ ، مِنْ مُشْرِكٍ ، فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ ، فَأُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوؤُكَ: تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لاَ يُحْسِنُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ ؟ قَالَ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ ، يَعْنِى نَبِيًّا ، فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ، وَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ. [1]
ـــــــــــــــ
المبحث الثالث
أسماءُ الجنَّة
لبيان شرف الجنة فإنه قد ذُكِر لها عدة أسماء في القرآن الكريم باعتبار صفاتها
وإن كان مسماها واحدًا باعتبار الذات,فالاسم العام المتناول لتلك الدار وما فيها من النعيم هو ( الجنة) , قال تعالى: ( تِلْكَ الجَنَّةُ الَتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِياًّ) {مريم:63 }
وقال تعالى: (وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) {الأعراف 43 } .
(1) - المسند الجامع - (ج 15 / ص 15) (11297) ومسند أحمد (16635) حسن
الحميم: الماء الحار - تخطم: تسم -الريطة: الملاءة تكون من قطعة واحدة -الزيال: الفراق -الأصواء: القبور وأصلها من الصوى الأعلام فشبه القبور بها -تضارون: لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر -تضارون: لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر -القبيل: الجماعة من الناس من قوم شتى أو من نحو واحد وربما كانوا من أب واحد -المدرة: الطين اليابس -مهيم: ما شأنك وما خبرك ؟ -الناهلة: التى شربت حتى رويت -تهضب: تمطر