فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 376

بِكُمْ ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَوَالُدَ ، قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَقُضِىَ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ ، وَقَالَ: عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ ، وَأَنْ لاَ تُشْرِكَ بِاللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ ، قُلْتُ: وَأَنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ ، وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لاَ يُعْطِينِيهِ ، قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا ، وَلاَ يَجْنِي امْرُؤٌ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ: ذَلِكَ لَكَ ، تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ ، وَلاَ يَجْنِي عَلَيْكَ إِلاَّ نَفْسُكَ ، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ: هَا إِنَّ ذَيْنِ ، هَا إِنَّ ذَيْنِ ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ ابْنُ الْخُدَارِيَّةِ ، أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ ، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ ، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا ، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ؟ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ ، قَالَ: فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي ، مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ إِذَا الأُخْرَى أَجْمَلُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَهْلُكَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت