فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 376

وقال ابن زيد:ومن دونهما في الفضل,وهذا هو الراجح عند المفسِّرين, فالجنتان الأوليان:فيهما عينان تجريان ,أما الثانيتان:ففيهما عينان نضاختان,النضخ دون الجري ,والنضاخة:هي الفوارة,أما الجارية:فهي السارحة وهى أفضل من الفوارة لأنها تتضمن الفوران والجريان,وقال ابن جريج:هي أربع:جنتان منها للسابقين المقربين (فيهما من كل فاكهة زوجان) و (عينان تجريان) ,وجنتان لأصحاب اليمين (فيهما فاكهة ونخل ورمان) و (فيهما عينان نضاختان) وقال ابن زيد:إن الأوليين من ذهب للمقربين,والأُخريين من وَرِق ٍلأصحاب اليمين. [1]

قال القرطبي: فإن قيل: كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين ؟ قل: الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه إلا أن الخائفين لهم مراتب ، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى ، والجنتان الأخريان لمن قصرت حال في الخوف من الله تعالى. ومذهب الضحاك أن الجنتين الأوليين من ذهب وفضة ، والأخريين من ياقوت وزمرد وهما أفضل من الأوليين ، وقوله: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} أي من أمامهما ومن قبلهما. وإلى هذا القول ذهب أبو عبدالله الترمذي الحكيم في"نوادر الأصول"فقال: ومعنى {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} أي دون هذا إلى العرش ، أي أقرب وأدنى إلى العرش ، وأخذ يفضلهما على الأوليين ..، وقال مقاتل: الجنتان الأوليان جنة عدن وجنة النعيم ، والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى. [2]

ـــــــــــــــ

المبحث الحادي عشر

أبوابُ الجنة

قال تعالى: ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ ) {ص:50}

وَهَذَا المآبُ الحَسَنُ هُوَ جَنّاَتُ اسْتِقْرَارٍ وَإِقَامَةٍ مُفَتَّحَةٌ أَبْوَابُهَا إِكْرَامًا لَهُمْ لِيَدْخُلُوهَا آمِنِينَ .

(1) - تفسير القرطبي (17/140) , الوَرِق:الفضة.

(2) - تفسير القرطبي (ج 17 / ص 184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت