المبحث التاسع و الثلاثون
في نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى
وهي غاية الحسنى , ونهاية النعمة, وكلّ نعمةٍ في الجنة وكلّ لذة من لذاتها يُنسى بالنسبة إلى لذة اللقاء والنظر إلى وجه الله تعالى- نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بذلك- قال تعالى: (وجُوهٌ يومئذٍ ناضرة ٌ*إِلََىَ رَبِّها نَاظِرَةٌ) {القيامة:22-23}
وقال تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنََى وَزِيادَةٌ) {يونس:26}
قال المفسرون: الحسنى هي الجنة , والزيادة:هي النظر إلى وجه الله الكريم،فعَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ - قَالَ - يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ - قَالَ - فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (26) سورة يونس » . [1]
(1) - صحيح مسلم (467)