وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، فِي قَوْلِهِ: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} (14) سورة الإنسان، قَالَ:"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قِيَامًا ، وَقُعُودًا ، وَمُضْطَجِعِينَ ، عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا" [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (68) سورة الرحمن، قَالَ:"نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ أَوِ الدِّلَاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ ، وَلَيْسَ لَهَا عَجْمٌ" [2]
الكرب بفتح الكاف والراء بعدهما باء موحدة هو أصول السعف الغلاظ العراض
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا طُوبَى ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا. [3]
ـــــــــــــــ
المبحث الواحد والعشرون
في أكل أهل الجنة
ذكره الله-عز وجل- في قوله: (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ(20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) [الواقعة/20، 21] )
(1) - البعث والنشور للبيهقي (273 ) حسن
(2) - المستدرك للحاكم (3776) والبعث والنشور للبيهقي (271 ) حسن
(3) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 429) (7413) حسن