وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا أُرِيكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مَثَلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْعِنَبِ ؟ قَالَ:"كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ" [1] .
الدلو: إناء يُستقى به من البئر ونحوه - قط: بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:"نَزَلْنَا لِلصِّفَاحِ ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَبْلُغَهُ قَالَ: فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَظَلَّهُ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إِذَا هُوَ سَلْمَانُ ، فَأَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَا جَرِيرُ هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي ، قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا لَا أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا لَمْ تَجِدْهُ ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ ؟ قَالَ:"أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤُ ، وَالذَّهَبُ ، وَأَعْلَاهَا الثَّمَرُ [2]
(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (1147) حسن
(2) - البعث والنشور للبيهقي (276 ) حسن