وعَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ: « الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ صَلاَبَةٌ زِيدَ صَلاَبَةً ، وَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ ، وَلاَ يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِىَ عَلَى الأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ » . [1]
وهي عبادة شاقة على النفس, وغالبًا ما يحدث للقائم بها شدائد ومشاكل وصعوبات كثيرة, لذا بعدما أوصى لقمان ابنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوصاه بالصبر لما سيقابله بسبب ذلك من إيذاء ومشقة,كما حكاه القرآن الكريم: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاة َوَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) {لقمان:17} .
ثُمَّ قَالَ لُقمَانُ لابنِهِ ، يَا بُنَيَّ أَدِّ الصَّلاَة في أَوْقَاتِها ، وَأَتْمِمْهَا بِرُكُوعِها وَسُجُودِها وَخُشُوعِها ، لأَنَّ الصَّلاةَ تُذَكِّرُ العَبْدَ بِرَبِّهِ ، وَتَحْملُهُ عَلَى فِعْلِ المَعْرُوفِ ، والانْتِهَاءِ عَنْ فِعْلِ المُنْكَرِ ، وإِذا فَعَلَ الإنسَانُ ذلِكَ تَصْفُو نَفْسُهُ وَتَسْمُو ، وَيَسْهُلُ عَلَيها احْتِمَالُ الصِّعَابِ في اللهِ ، ثمَّ حَثَّ لُقْمَانُ ابْنَهُ عَلَى احتِمَالِ أَذَى النَّاسِ إِذا قَابَلُوه بِالسُّوءِ والأَذى عَلَى حَثِّهِ إِيًَّاهُمْ عَلَى فِعْلِ الخَيرِ ، والانْتِهَاءِ عَنْ فِعْلِ المُنْكَرِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّ هذا الذي أَوْصَاهُ بِهِ هُوَ مِنَ الأمُورِ التي يَنْبَغِي الحِرْصُ عَليها ، والتَّمَسُّكُ بِهَا ( مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) .
4-وغير ذلك من تكاليف الإسلام:
(1) - سنن الدارمى (2839) صحيح