إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي ، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحُجُبَ ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ لَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لاَ يَمُوتُوا لاحْتَرَقُوا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفَوْا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ، وَخَفَيْنَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَلا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا ؟ فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ ، وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ. [1]
ـــــــــــــــ
المبحث الثاني والأربعون
في خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها
قال تعالى: { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) } [آل عمران/15]
(1) - مسند البزار ( 2881) ضعيف