فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 376

قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( نُودِيَ فِي الْجَنَّة: يَا عَبْد اللَّه هَذَا خَيْر ) قِيلَ: مَعْنَاهُ: لَك هُنَا خَيْر وَثَوَاب وَغِبْطَة . وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هَذَا الْبَاب فِيمَا نَعْتَقِدهُ خَيْر لَك مِنْ غَيْره مِنَ الْأَبْوَاب لِكَثْرَةِ ثَوَابه وَنَعِيمه ، فَتَعَالَ فَادْخُلْ مِنْهُ ، وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ كُلّ مُنَادٍ يَعْتَقِد ذَلِكَ الْبَاب أَفْضَل مِنْ غَيْره . قَوْله - صلى الله عليه وسلم -: ( فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّلَاة دُعِيَ مِنْ بَاب الصَّلَاة ) وَذَكَرَ مِثْله فِي الصَّدَقَة وَالْجِهَاد وَالصِّيَام . قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: مَنْ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ فِي عَمَله وَطَاعَته ذَلِكَ .

قَوْله - صلى الله عليه وسلم - فِي صَاحِب الصَّوْم: ( دُعِيَ مِنْ بَاب الرَّيَّان ) قَالَ الْعُلَمَاء: سُمِّيَ بَاب الرَّيَّان تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعَطْشَان بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِر سَيُرْوَى وَعَاقِبَتُهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ [1] .

قال الحافظ ابن حجر:"وَقَعَ فِي الْحَدِيث ذِكْر أَرْبَعَة أَبْوَاب مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجِهَاد ، وَبَقِيَ مِنَ الْأَرْكَان الْحَجّ فَلَهُ بَابٌ بِلَا شَكّ ، وَأَمَّا الثَّلَاثَة الْأُخْرَى فَمِنْهَا بَابُ الْكَاظِمِينَ الْغَيْظ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ رَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ أَشْعَث عَنْ الْحَسَن مُرْسَلًا"إِنَّ لِلَّهِ بَابًا فِي الْجَنَّة لَا يَدْخُلهُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ مَظْلِمَة" (حسن مرسل) "

(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 475)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت