وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِى الْجَنَّةِ كَمَا تَرَاءَوْنَ أَوْ تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّىَّ الْغَارِبَ فِى الأُفُقِ وَالطَّالِعَ فِى تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ قَالَ بَلَى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ. [1]
ويستفاد من هذا الحديث أن هذه الغرف مختلفة في العلو والصفة, بحسب اختلاف أصحابها في الأعمال, فبعضها أعلى من بعض وأرفع .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ ، وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ . فَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لِى أَكَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ لاَ ،قَالَ فَحَدِّثْنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَةَ . قَالَ « بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ » [2] . القصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلاَمَ وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ، لاَ سَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ. [3] .
(1) - مسند أحمد (8695) صحيح
(2) - صحيح البخارى (1791 ) ومسلم (6427)
(3) - صحيح مسلم (6426 ) وصحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 469) (7009)