وعَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ ، وَاقَرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ: صَدَقَ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى ، وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً ، أَوْ جَذَعَةً ، ثُمَّ أَدَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا ، إِنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُوَرِ الْجَنَّةِ ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إِلاَّ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ. [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"الظِّلُّ الْمَمْدُودُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَاقٍ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ فِي كُلِّ نَوَاحِيهَا". قَالَ:"فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ ، أَهْلُ الْغُرَفِ وَغَيْرُهُمْ فَيَتَحَدَّثُونَ فِي ظِلِّهَا ، فَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ وَيَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيَا ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا" [2]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 105) (35116) حسن
(2) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (43 ) حسن