فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 376

وقوله تعالى: ( وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ(15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) [الإنسان/15، 16] )

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ خَدَمُ الجَنَّةِ بِأَوَانِي الطَّعَامِ ، وَهِيَ مِنْ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ ، وَبِأَكْوَابِ الشَّرَابِ ، وَهِيَ أَيْضًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَدْ جُعِلَتْ هَذِهِ الأَكْوَابُ جَامِعَةً بَيَاضَ الفِضَّةِ ، وَصَفَاءَ الزُّجَاجِ وَشَفَافِيَّتَهُ . وَهذِهِ القَوَارِيرُ يَحْمِلُهَا إِلَيهِم السُّعَاةُ وَقَدْ قَدَّرُوا مَا صَبُّوهُ فِيهَا عَلَى قَدَرِ كِفَايَةِ الشَّارِبِينَ وَرَيهِّمْ ، لاَ تَزِيدُ وَلاَ تَنْقُصُ .

والأكواب:هي الأباريق التى ليس لها خراطيم,وقيل:التي ليس لها آذان.

وإبريق: افعيل من البريق, وهو الصفاء, وأباريق الجنة من فضة صافية صفاء القوارير,يرى ما في باطنها من ظاهرها,والقوارير:الزجاج,شبه صفاءها بصفاء الزجاج- وهى ليست من الزجاج بل من فضة,لذا قال تعالى ( قوارير من فضة) حتى لا يتوهم أحدٌ أنها من الزجاج.. وكل آنية الجنة من الذهب والفضة, فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ ، فَاسْتَسْقَى ، فَسقَاهُ مَجُوسِيٌّ ، فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ (كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَفْعَلْ هَذَا) وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ، وَلاَ الدِّيبَاجَ ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَنَا فِي الآخِرَةِ. [1]

(1) - صحيح البخارى (5426 ) ومسلم (5521 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت