ثالثًا:قال تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) {الرحمن:56} وقال تعالى: (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) {الصافات:48} , فوصفهن بأنهن يقصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يبغين غيرهنّ .
رابعًا: قال تعالى: ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا* وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) {النبأ:31-33 }
وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنِ السُّعَدَاءِ ، وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ ، فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ الذِينَ يَتَّقُونَ رَبَّهُمْ جَنَّاتٍ وَمُتَنَزَّهَاتٍ نَضِرَةً ، وََفَوْزًا بِالنَّعِيمِ وَالثَّوَابِ ، وَبِالنِّجَاةِ مِنَ العِقَابِ .
وَلَهُمْ بَسَاتِينُ مُسَوَّرَةٌ ( حَدَائِقَ ) فِيهَا أَشْجَارُ النَّخَيلِ وَالأَعْنَابِ ، وَكُلِّ الثَّمَرَاتِ .
وَلَهُمْ فِيهَا حُورٌ حِسَانٌ صِبَاحُ الوُجُوهِ ، قَدْ تَكَعَّبَتْ أَثْدَاؤُهُنَّ وَلَمْ تَتَرَهَّلْ ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِنَّ ، وَهُنَّ أَبْكَارٌ مُتَمَاثِلاَتٌ فِي الأَعْمَارِ .
وقال تعالى: (عُرُبًا أَتْرَابًا) {الواقعة:37} , فوصفهن-تبارك و تعالى- بأنهن أتراب: أي على سن ٍواحدة ٍ, بنات ثلاث وثلاثين سنة, وقال مجاهد: أتراب: أمثال , وقال أبو عبيدة: أقران. أما قوله (كواعب) :جمع كاعب وهي الناهد, والمراد أن ثديهن نواهد مستديرة كالرمان ليست متدلية لأسفل. وأما قوله (عربًا) جمع:عروب , وهنَّ المتحببات إلى أزواجهن,وقال المبرد: العاشقة لزوجها, وقال أبو عبيدة: الحسنة التبعل.
خامسًا: وصفهن الله تعالى بالبكارة كما في قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ٌقَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) {الرحمن:56} أي:لم يطأهن ولم يجامعهن إنس ولا جان قبل أزواجهم.