والثاني:أنها في النساء الآدميات, حيث يخلقهنّ الله تعالى غير خلقهنّ الأول , ويصبحن أبكارًا, وهذا تفسير ابن عباس- رضي الله عنه-ويؤيده ما روي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ". فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً وَشِدَّةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَهُنَّ الْجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أَبْكَارًا" [1] .
وعَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد , عَنْ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذِهِ الْآيَة { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاء } قَالَ:"مِنْ الثَّيِّب وَالْأَبْكَار" [2] . يعني من أهل الدنيا والله أعلم.
(1) - صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (416 ) والمعجم الأوسط للطبراني (5703) حسن لغيره
(2) - تفسير الطبري - (ج 29 / ص 319) (25847 ) ضعيف