وعن عبد الرحمن بن سابط ، قال:"إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةِ حَوْرَاءَ ، وَأَرْبَعَمِائَةِ بِكْرٍ ، وَثَمَانِيَةَ آلَافِ مَا مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ إِلَّا يُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا كُلِّهَا ، لَا يَأْجَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، وَإِنَّهُ لَتُوضَعُ مَائِدَتُهُ ، فَمَا تَنْقَضِي مِنْهَا عُمْرَ الدُّنْيَا كُلَّهُ ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ بِتَحِيَّةٍ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبَيْنَ أُصْبُعِهِ مِائَةٌ ، أَوْ سَبْعُونَ حُلَّةً ، فَيَقُولُ: مَا أَتَانِي مِنْ رَبِّي شَيْءٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ هَذَا ، فَيَقُولُ: أَيُعْجِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَيَقُولُ الْمَلَكُ شَجَرَةٍ: يَا شَجَرَةُ كُونِي لِفُلَانٍ مِنْ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ" [1]
الثيّب: مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا.- الأدنى: الأقرب
وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ . فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِى ، فَإِنْ كَانَ فِى الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ ، وَإِلاَّ سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ . فَقَالَ لَهَا « هَبِلْتِ ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِىَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ ، وَإِنَّهُ فِى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى » .
(1) - العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (575 ) فيه ضعف