فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 376

وعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ . قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَوَفِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَنَزَلُوهَا بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَيَبْدُو لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَيَضَعُ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرَ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنَابِرَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ: نَعَمْ ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، قُلْنَا: لَا قَالَ: فَكَذَلِكَ لَا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلَّا حَاضِرُهُ يَقُولُ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي لَكَ بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقَهِمْ وَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِسْكًا لَمْ يَجِدُوا رِيحَ شَيْءٍ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ . ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت