فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 376

وعَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ ، أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، لاِنْسِلاَخِ رَجَبٍ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَوَافَيْنَاهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلاَ إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَلاَ لأُسْمِعَنَّكُمْ ، أَلاَ فَهَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ ؟ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَلاَ ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضَّلاَلُ ، أَلاَ إِنِّي مَسْؤُولٌ ، هَلْ بَلَّغْتُ ؟ أَلاَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا ، أَلاَ اجْلِسُوا ، أَلاَ اجْلِسُوا ، قَالَ: فَجَلَسَ النَّاسُ ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ ، وَهَزَّ رَأْسَهُ ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لِسَقَطِهِ ، فَقَالَ: ضَنَّ رَبُّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: عِلْمُ الْمَنِيَّةِ ، قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ ، قَدْ عَلِمَهُ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ ، وَعِلْمُ مَا فِي غَدٍ ، وَمَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلاَ تَعْلَمُهُ ، وَعِلْمُ يَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت