فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 376

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، كَالْغُلامِ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ يَعْجِزُ عَنْهُ عَمَلُهُ أَنْ يَسْعَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَلِّغْ بِيَ الْجَنَّةَ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: عَبْدِي إِنْ أَنَا نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ، أَتَعْتَرِفُ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ: نَعَمْ،يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَئِنْ تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ لأَعْتَرِفَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، فَيَجُوزُ الْجِسْرَ، وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَئِنِ اعْتَرَفَتُ لَهُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ لَيَرُدَّنِي إِلَى النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ، عَبْدِي، اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ، أَغْفِرُهَا لَكَ وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ: لا، وَعِزَّتِكَ مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ، وَلا أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ، عَبْدِي إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّنَةً، فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ يَمِينًا وَشِمَالا فَلا يَرَى أَحَدًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَرِنِي بَيِّنَتَكَ، فَيَسْتَنْطِقُ اللَّهُ جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، عِنْدِي وَعِزَّتِكَ الْعَظَائِمُ الْمُضْمَرَاتُ، فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَبْدِي، أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، اعْتَرِفْ لِي بِهَا، أَغْفِرُهَا لَكَ، وَأُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةُ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت