6-…وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من كرب الموت ما وجد ، قالت فاطمة رضي الله عنها: واكرباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم ، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك مه أحدًا(1) الموافاة يوم القيامة (2) .
7-…وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، وبالمدينة عشرًا ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين) .
8-…وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبوبكر بالسنح(يعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ,, فجاء أبو بكر ، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبله ، وقال: بأبي أنت ، طبت حيًا وميتًا ، والذي نفسي بيده ، لا يذيقنك الله الموتتين أبدًا (3) ، ثم خرج أبو بكر ، فقال: أيها الحالف على رسلك (أي لا تعجل يا عمر) فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدًا ، فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } ، وقال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} .
…قال: فنشج الناس (بكى الناس) .
9-…وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: ( إنه لم يُقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير بين الدنيا والآخرة) .
(1) أي نزل بأبيك الموت ، فهو أمر عام لكل واحد ، والمصيبة إذا ع مت هانت .
(2) أي الملاقاة حاصلة يوم القيامة .
(3) أشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا وفي النهاية سيموت .