فمن يشكر الله يلق المزيد ... *** ... ومن يكفر الله يلق الغير
قال الشاعر أبو رواحة عبدالله بن عيسى اليمني:
هذا رسول الله يبدو في الدنيا ... *** ... شمسًا تضئ لسائر الأكوان
فهو الذي كان الختام لرسلنا ... *** ... كختام مسك فاح في البلدان
ذو الصورة البيضاء والوجه الذي ... *** ... أضحى لنا قمرًا بكل مكان
وإذا لمست الكف قلت: حريرة ... *** ... من لينة كالزبد في فنجان
وإذا سمعت كلامه مترسلًا ... *** ... يصل القلوب يهز كل جنان
وجوامع الكلم البليغ أحاطتها ... *** ... إذا أنها فاقت لكل بيان
اشتهر في كتب السيرة والحديث خبر نزول الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بخيمة أم مبعد (بقرير) طالبين القرى ، فاعتذرت لهم لعدم وجود طعام عندها إلا شاة هزيلة لا تدر لبنًا ، فأخذ الشاة فمسح ضرعها بيده ، ودعا الله ، وحلب في إناء حتى علت الرغوة ، وشرب الجميع ، ولكن هذه الرواية طرقها ما بين ضعيفة وواهية إلا طريقًا واحدًا يريوها الصحابي قيس بن النعمان السكوني ونصها:
(لما انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يستخفيان نزلا بأبي معبد فقال: والله ما لنا شاة ، وإن شاءنا لحوامل فما بقي لنا لبن .
الرسول صلى الله عليه وسلم: فما تلك الشاة ؟
أبو معبد: أتى بها .
الرسول صلى الله عليه وسلم: دعا بالبركة عليها ، ثم حلب عُسا فسقاه ثم شربوا . (عُسًا: قدحًا كبيرًا) .
أبو معبد: أنت الذي يزعم قريش أنك صابئ .
الرسول صلى الله عليه وسلم: إنهم ليقولون .
أبو معبد: أشهد أن ما جئت به حق .
أبو معبد: أتبعك .
الرسول صلى الله عليه وسلم: لا ، حتى تسمع أنا قد ظهرنا: (أي انتصرنا) .
أبو معبد: فاتبعه بعد: ( أي لحقه بعد أن ظهر في المدينة) .