فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 104

وصفراءَ كالتِّبر مقدودةٍ ... تَسُرُّ وتُؤنِسُ جُلَّاسَها

تكونُ لطالِبِ مِقياسِها ... ... فُويقَ الذِّراع إذا قاسَها

تموتُ إذا أهملوا أمْرَها ... وتحيا إذا قطعوا راسَها

ويَفنَى الدُّجى بسَنَى نورها ... إذا شهد القبض أنفاسَها

وتَبْكِي فيقطُر من رأسها ... نجوم تُرصِّع لَبّاسَها

يَرَى الشَّرْبُ نجمًا بها طالعًا ... وشمسًا إذا جُليَتْ [1] ، كاسَها

أنِسنا بها ورأينا السُّرور ... فَلا عَدِم الشَّربُ إيناسَها

وتُوفِّيَ أبو بكر محمد بن سليمان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.

ومنهم: ولده جدّ أبي العلاء، وهو أبو الحسن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد. تولَّى قضاء معرّة النعمان في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، بعد موت أبيه أبي بكر، ثم تولى بعد ذلك قضاء حِمص أيضًا، وكان فاضلًا فصيحًا، شاعرًا محدِّثًا.

ومن شعره قوله في الناعورة:

وباكةٍ على النَّهرِ ... تئِنُّ ودمعُها يجرِي

تُذكِّرُني بأحبابِي ... وحالِي ليلةُ النَّفْرِ

وأُذْرِي مثل ما تُذْرِي ... وأُسعِدها وما تَدْرِي

على فقدِي لأحبابي ... وما قد فاتَ من عُمرِي

فما هي فيه مشهور ... وما أنا فيه في السَّتْرِ

كأني في بسيط الأر ... ض بين النَّاس في قَبْرِ

(1) ... في الأصل: «إذا أكللت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت