ومنهم ولده أبو العلاء أحمد بن شاكر شيخُنا، روَى عن والده أبي اليسر، وعن الحافظ أبي القاسم الدِّمشقي. كتبتُ عنه، وسألته عن مولده، فقال: سنة أربع أو خمس وخمسين وخمسمائة. وتوفي بمعرّة النُّعمان سنة ثمانٍ وثلاثين وسِتّمائة، في شهر ربيع الأوّل.
ومنهم ولده الأصغر، شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله، المعروف بالبهاء، درس الفقهَ على مذهب الشافعي، وتولَّى الخطابة بالمصلَّى، وسيَّره الملك العادل أبو بكر بن أيُّوب رسولًا إلى حلب والموصل وغيرها، وكان فاضلًا أديبًا محدِّثًا، سمع شيخنا أبا اليُمن الكِندِيّ، وأبا حفص بن طبرزد [1] ، وأباه شاكر بن عبد الله، وأسامة بن مشرد، وغيرهم، وحدّث بشيء يَسيرٍ من مسموعه، وكُتِب عنه. وأخبرني أنَّ مولده سنة خمسٍ وستّين وخمسمائة. وأنشدني بدمشق، قال أنشدني أبي، قال أنشدني جدّي أبو المجد لنفسه:
وعَذْبِ المُقَبَّلِ رخْصِ البنانِ ... إذا لَمَسَ العُودَ أشْجَى القُلوبا
ويَنشَقُّ منه فُؤادُ المحبِّ ... إذا ما المحبُّون شَقُّوا الجُيُوبا
تُوفِّي شيخُنا أبو إسحاق إبراهيم بدمشق، منتصف محرّم سنة ثلاثين وسِتّمائة، يوم الأحد، ودفن يوم الإثنين بسفح جبل قاسِيون.
فهؤلاء ولد أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان.
وأمّا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الله بن سليمان ابن أخي أبي العلاء، فله من الولد أبو المرشد سليمان، وأبو سهل مدرك، وقيل أبو المرشد كنيته.
(1) ... هو أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى المعروف بأبي حفص بن طبرزد البغدادي. ولد سنة 515 وسمع الكثير وأسمع. وكان خليعًا ظريفًا ماجنًا. وكان يؤدب الصبيان بدار القز، وقدم إلى دمشق، وحصل له أموال. وتوفي سنة 607. انظر البداية والنهاية.