فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 104

وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب الأنباري [1] .

فهؤلاء كُلُّهم أئمّة وقضاة وعُلماء أثبات، وأدباء رواة وحُفَّاظ ثِقات، روَوا عن أبي العلاء وكَتبوا عنه، وأخذوا العلم واستفادوا منه، ولم يذكره أحدٌ منهم بطعن، ولم يَنسُبْ حديثَه إلى ضَعف ولا وَهْنٍ.

وقد أنبأنا عليّ بن الفضل بن عليّ المقدسيّ قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محم، قال: قال لي مَزْيد بن نَبْهان ابن أخيه [2] -يعني أخا أبا المكارم الأَبْهري-: بقي عمِّي -يعني الرئيس أبا المكارم الأبهري- عند أبي العلاء أربع سنين يقرأ عليه. وكان الحافظ يُقنِي على أبي المكارم الأبهريّ كثيرًا. وقال: سألتُ مهديَّ بن محمد بن هادي الزَّيديّ، نقيب العلويّة بأبهر، أن يُنشِدني شيئًامن الشِّعر، فأنشدني من شعر أبي المكارم الأبهريّ أبياتًا. فقلت له: أبو المكارم في الأحياء، فأنْشِدْني ممّا كتبته [3] عن المتقدّمين أو من شعرك. فقال [4] : كيف أُنشِد شعري وقد بقي في أيّامنا شمسُ المشرق والمغرِب في اللُّغة والشِّعر (يعني أبا المكارم) . ثمّ أنشدني أبياتًا من شعر نفسِه: نسبوا إلي [5] .

(1) ... هو أبو طاهر محمد بن أحمد بن إسماعيل، ويعرف بابن أبي الصقر، طاف بالبلاد وسمع الكثير، وكان ثقة صالحًا فاضلًا عابدًا، وقد سمع منه الخطيب البغدادي، وروى عنه مصنفاته. وتوفي بالأنبار سنة 476. انظر البداية والنهاية.

(2) ... في الأصل: «ابن ابن أخيه» .

(3) ... في الأصل: «كتبه» .

(4) ... في الأصل: «فقلت» .

(5) ... كذا في الأصل. ولعل هاتين الكلمتين أوّل الأبيات، وسقط بعدهما الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت