فأوّل ما ألّف بعد انقطاعه في منزله، بعد رجوعه من بغداد، الكتاب المعروف بـ"الفصول والغايات" في تمجيد الله تعالى والعظات. وهو موضوع على حروف المعجم. وأراد بالغايات القوافي؛ لأن القافية غاية البيت. وفيه قواف تجيء على نسق واحد، وليست الملقّبةَ بالغايات. وهو الكتاب الذي افتُرِي عليه بسببه، وقيل إنّه عارض به السّور والآيات، تعدّيًا عليه وظلمًا، وإفْكًا به أقدَموا عليه وإثْمًا؛ فإنّ الكتاب ليس من باب المعارضة في شيء. ومقداره مائة كراسة.
وكتاب "السادن" [1] ، وضعه في ذكر غريب هذا الكتاب وما فيه من اللُّغة. ومقداره عشرون كراسة.
وكتاب "إقليد الغايات"، وهو مشتمل على تفسير اللُّغز. ومقداره عشر كراريس.
(1) ... السادن (بالسين المهملة، و آخره نون) : الخادم. وللمعري في نحو هذه التسمة كتابه: «خادم الرسائل» .وفي الأصل هنا: «الشادن» . وفي أصل إنباه الرواة: «السادر» . وفي الذهبي: «الشادن» وفي ياقوت: «الشاذن» . وفي كشف الظنون (2:197) : «السادر» . والصواب ما أثبتنا.