فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 104

ثمّ ألّف الكتاب المعروف بالـ"الأيك والغصون"، وهو كتاب كبير، ويعرف بكتاب "الهمز والردف" [1] ، بُنِي على إحدى عشرة حالة من الحالات: الهمزة في حال انفرادها وإضافتها، ومثل ذلك السماءُ بالرفع، والسماءَ بالنصب، والسماءِ بالخفض، سماءٌ يتبع الهمزة تنوين، سماؤه مرفوع مضاف، سماءَه منصوب مضاف، سمائِه مخفوض مضاف. ثم يجيء سماؤُها وسماءَها وسمائها، على التأنيث. ثمّ همرة بعدها هاء ساكنة مثل عباءهْ ومُلاءهْ. فإذا ضربت أحد عشر في حروف المعجم الثمانية والعشرين، خرج من ذلك ثلاثُمائة فصل وثمانية فصول، وهي مستوفاة في كتاب الهمزةِ والردف. وذكرت في الأرداف الأربعة بعد ذكر الألف، وهي الواو المضموم ما قبلها، والواو التي قبلها فتحة، والياء [2] المكسور ما قبلها، والياء التي قبلها فتحة. ويذكر لكلّ جنس من هذه أحد عشر وجهًا كما ذكر للألف. ومقدار هذا الكتاب ألف ومائتا كراسة. وهذا الكتاب قليل الوجود لكِبَره، ولم أقف إلا على جزء واحد منه، وبعضه موقوف في خزانة كتب النِّظَاميّة ببغداد. وبالديار المصرية منه نسخة كانت في خزائن المصريِّين، صارت إلى القاضي الفاضل [3] عبد الرحيم بن عليّ البَيْسانيّ، وانتقلت إلى ولده القاضي الأشرف [4]

(1) ... سيعيد ذكر هذا الكتاب مرتين باسم: الهمزة والردف.

(2) ... في الأصل: «وأما» ، صوابه ما أثبتنا.

(3) ... كان القاضي الفاضل وزيرًا للملك الناصر صلاح الدين، وكان علمًا في صناعة الإنشاء. ولد في مدينة عسقلان سنة 529، ونشأ في مصر، وتولى أبوه القضاء بمدينة بيسان، فلهذا نسبوا إليها، وتوفي سنة 596. انظر وفيات الأعيان.

(4) ... هو القاضي الأشرف بهاء الدين أبو العباس أحمد، كان كبير المنزلة عند الملوك. ومولده سنة 573 بالقاهرة. وتوفي بها سنة 643 ودفن بسفح المقطم إلى جانب قبر أبيه. ترجم له ابن خلكان في نهاية ترجمته لوالده القاضي الفاضل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت