بعده، ثمَّ صارت في جملة كتبه إلى خزانة الملك الصالح أيوب بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، وأظنُّها في ستِّين مجلدًا.
و"كتاب في تفسير الهمزة والردف" جزء واحد.
والكتاب المعروف بـ"تضمين الآي"، يتضمّن العظات، والحثَّ على تقوى الله تعالى. ألّف هذا الكتاب لبعض الأمراء وقد سأله أن يؤلِّف كتابًا برسمه، فعمل هذ الكتاب يعظُه فيه، ويحثُّه على تقوى الله. وأتى فيه عند انقضاء كلِّ فصلٍ بآية من القرآن، وربَّما اقتصر على بعض الآية، أو جاء بآيتين أو أكثر، إذا كانت من ذوات القِصر، كآيات عَبَس ونحوها. فمنه ما هو على حروف المعجم وقبل الحرف المعتمد ألف، مثل أن يقال في الهمز يساء ويباء، وفي الباء يباب وعباب، هكذا إلى آخر الحروف. ويضمِّنه في آخر الفصل بآية. ومنه فصول على فاعلين، مثل باسطين وقاسطين، وعلى فاعلون، مثل حامدون وعابدون. ومنه ما هو على غير هذا الفنّ. ومقدار هذا الكتاب أربعمائة كراسة.
والكتاب المعروف بـ"تاج الحرّة" وهو في عظات النساء خاصة. وتختلف فصوله، فمنها ما يجيء بعد حرفه الذي يثبت ثبات الروِيّ ياءُ التأنيث، كقولك شائي وتُسائي، وهابي وتُرابي. ومنها [1] ما هو مبني على الكاف نحو غلامك وكلامك، ومنها [2] ما يجيء على تفعلين، مثل ترغبين وتذهبين، ونحو ذلك، وأنواعه كثيرة. وهو كتابٌ لبعض الجليلات [3] من النِّساء، ويغلب على ظَنِّي أنها "طَرُود" زوج ابن مِرْداس. ومقداره أربعمائة كراسة.
(1) ... في الأصل: «ومنه» .
(2) ... في الأصل: «وفيها» .
(3) ... في الأصل: «الخليلات» بالخاء المعجمة.