أمُسْمِعةً لم تَشْفِ ما بي من الجَوَى ... ... تُعاني [1] الهَوَى من أربُعٍ ومغانِ
ليَهْنِكِ لو أسمَعْتِني رَهَجَ الوَغَى ... بقُضْبِ قُيونٍ لا بقُضْبِ قِيانِ
تَخيَّانَ حَتّى كل نَجْمٍ بدا لها [2] ... ... سُهيل بحكم الوَخدِ والذَّمَلانِ
نُصافِنُها [3] دون الصَّوافِنِ وِرْدَنا ... ... وما هو إلّا من نِطاف شِنانِ
أبَرْقٌ كليلٌ لاحَ من جانِبِ الحِمَى ... أم السَّيفُ هَزَّتْهُ يَمينُ جَبَانِ
بجهلكَ شِمْتَ السَّيفَ والسَّيفُ مُغمَدٌ ... ... وكلُّ رقيق الشَّفرتينِ يَمَانِ
أبى ذاك لي إلَّا الأُوامَ وإنَّ ذا ... ... ليُرْدِي الرَّدَى من غُلَّةِ الشَّنَآنِ
وبُرْدِ حِدادٍ قد طويت مُنَمْنَمٍ [4] ... ... وهل بُردَةٌ تُطوَى بغير بَنانِ
تلَفّعته حتى إذا ما ألِفتُه ... ... رَمَى [5] الصُّبُح في أثنائه بسنَانِ
وسابِغةٍ نِضْوِ المعالي وَقَفْتها ... ... ليومِ جِراءٍ [6] لا ليومِ طعانِ
تقول إذا ما جُبْتُها ألِغارةٍ ... أتيتَ وإلّا جُبْتَني لرِهانِ
فكم صاحبٍ لي جئتُه من مُراده ... بأُمنيَّة أو من أذىً بأمان
أَشِيم حُسامي دونَه إنْ أرابَهُ ... ... مُريبٌ وإنْ لم يَرْضَهُ فلسانِي
ووَدٌّ كريمٌ لو ينال خلائقًا ... هي النَّجمُ زادتْهُ علُوَّ مكانِ
تخيَّرَ قلبي والحَشَا ثمّ إنّه ... ثَوَى بمحلٍّ عن سواهُ مُصَانِ [7]
أبا الهيثمِ اسمَعْ ما أقُولُ فإنَّما ... ... تُعِينُ على ما رُمْتُ خَيْرَ مُعَان
(1) ... في الأصل: «نعاني» .
(2) ... الضمير لليعملات. وفي الأصل: «تخليت عني» . ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) ... المصافنة: اقتسام الماء بالحصى، يلقون حصاة في إناء ويضعون فيه من الماء بقدر ما يغمرها، فيكون ذلك نصيب أحدهم، كانوا يفعلون ذلك إذا قل ماؤهم في الفلاة. وفي الأصل: «نصاقبها» تحريف.
(4) ... عنى ببرد الحداد: الليل لسواده. ونمنمته: ما يبدو فيه من النجوم.
(5) ... في الأصل: «دمى» بالدال المهملة.
(6) ... الجراء: مصدر جاراه. أريد به السباق والرهان.
(7) ... في اللسان: «ولا تقل مصان» .