٢٢٦٣ - [ح] (عَمْرو بْن عِيسَى أبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيّ، وَحُمَيْد بْنَ هِلَالٍ العَدَوِيِّ) عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ العَدَوِيِّ قَالَ: وَحَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ أبِي نَعَامَةَ، سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ ابْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ أبو نَعَامَةَ: عَلَى المِنْبَرِ، وَلَمْ يَقُلهُ قرَّةُ - فَقَالَ: «ألَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، فَأنْتُمْ فِي دَارٍ مُنْتقِلُونَ عَنْهَا، فَانْتقِلُوا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ، وَلَقَدْ رَأيْتنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَمَا لَنا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا» .
قَالَ قُرَّةُ: «وَلَقَدْ وَجَدْتُ بُرْدَةً» قَالَ: وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «التَقَطْتُ بُرْدَةً، فَشَقَقْتُها بِنِصْفَيْنِ فَلَبِسْتُ نِصْفَهَا وَأعْطَيْتُ سَعْدًا نِصْفَهَا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ أحَدٌ اليَوْمَ حَيٌّ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وَلَتُجَرِّبُنَّ الأُمَرَاءَ بَعْدِي، وَإِنَّهُ وَالله مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ حَتَّى تَنَاسَخَتْ إِلَّا تَكُونُ مُلكًا وَجَبْرِيَّةً، وَلَقَدْ ذَكَرَ لِي» .
قَالَ قُرَّةُ: «إِنَّ الحَجَرَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «إِنَّ الصَّخْرَةَ يُقْذَفُ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتهْوِي إِلَى قَرَارِهَا» قَالَ قُرَّةُ: أرَاهُ قَالَ: «سَبْعِينَ» وَقَالَ أبو نَعَامَةَ: «سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ أبْوَابِ الجَنَّةِ لمَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عَامًا،