٢٤٧٧ - [ح] شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ البَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، أنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أيُّ يَوْمٍ أحْرَمُ؟ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، ألَا لَا يَجْني جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْني وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، ألَا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحلُّ لمُسْلِمٍ مِنْ أخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا حَلَّ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، ألَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، لَكُمْ رُءُوسُ أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ.
ألَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُهُ مِنْ دِمَاءِ الجَاهِلِيَّةِ دَمُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَني لَيْثٍ فَقَتلَتْهُ هُذَيْلٌ، ألَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبيِّنةٍ، فَإِنْ فَعَلنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ فَإِنْ أطَعْنكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ