٩٥١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ: «قَدِمَ عُيَيْنَةُ بن حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ فَنزَلَ عَلَى ابْنِ أخِيهِ الحرِّ بن قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أوْ شُبَّانًا» .
فَقَالَ عُييْنَةُ لِابْنِ أخِيهِ: يَا ابْنَ أخِي، هَل لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأمِيرِ، فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَأسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَاسْتَأذَنَ الحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأذِنَ لَهُ عُمَرُ» فَلمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، فَوَالله مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ وَلا، تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أنْ يُوقِعَ بِهِ.
فَقَالَ لَهُ الحُرُّ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: ١٩٩] ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، «وَالله مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ الله» .