فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2088

إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ، فَقَالَ: أمَّا أنْ أخْلَعَ لَهُمْ أمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لِأخْلَعَ لَهُمْ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ الله أبَدًا.

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الحَسَنِ: لَأنْ أُقدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أحَبُّ إِليَّ مِنْ أنْ أخْلَعَ أُمَّةَ مُحمَّدٍ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهَذِهِ أشْبَهُ بِكَلَامِهِ، وَلَا أنْ أقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي، فَوَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ صَاحِبَيْ بَيْنَ يَدَيْ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أنْفُسِهِمَا وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالقِصَاصِ، وَإِمَّا أنْ يَقْتُلُونِي فَوَالله لَئِنْ قَتلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أبَدًا، وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي جَمِيعًا عَدُوًّا أبدًا.

فَقَامَ الأشْتَرُ فَانْطَلَقَ، فَمَكَثْنَا فَقُلنَا: لَعَلَّ النَّاسَ؛ ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأنَّهُ ذِئْبٌ، فَاطَّلَعَ مِنَ البَابِ ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ جَاءَ مُحمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ فَأخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتَ وَقْعَ أضْرَاسِهِ وَقَالَ: مَا أغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ، مَا أغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ، مَا أغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ.

فَقَالَ: أرْسِل لِي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، أرْسِل لي لحْيَتي يَا ابْنَ أخِي، قَالَ: فَأنا رَأيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ القَوْمِ بِعَيْنِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأ بِهِ فِي رَأسِهِ فَأثْبَتَهُ ثُمَّ مَرَّ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتلُوهُ.

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٣٤) ، وابن سعد (٣/ ٦٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت