فهرس الكتاب
١٧٠ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ الأنصَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: «أقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَما كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أمَرَنَا بِالأنْطَاعِ، فَأُلقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأ لَهَا خَلفَهُ، وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ» .
١٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن عَلِيَّةَ، وَشُعْبَة، وَعَبْد الوَارِثِ، وَسَعِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَصرِيّ) عَنْ يَحْيَى بن أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أنسٌ: أقْبَلتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنا وَأبو طَلحَةَ وَصَفِيَّةُ رَدِيفَتُهُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَبيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ عَثَرَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَصُرِعَ وَصُرِعَتِ المَرْأةُ، فَاقْتَحَمَ أبو طَلحَةَ عَنْ نَاقَتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَل ضَرَّكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، عَلَيْكَ بِالمَرْأةِ» .
فَألقَى أبو طَلحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَصَدَ المَرْأةَ، فَسَدَلَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ، فَشَدَّ لَهُما عَلَى رَاحِلَتِهِمَا، فَرَكِبَا وَرَكِبْنَا نَسِيرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» : قَالَ: فَلَمْ يَزَل يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينةَ.