فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2088

ثُمَّ قَالَ لِلزُّبيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ

صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ ذَلِكَ أشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأيٍ، أرَادَ فِيهِ

سَعَةً لَهُ وَلِلأنْصَارِيِّ، فَلمَّا أحْفَظَ الأنْصَارِيُّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، اسْتَوْعَى رَسُولُ الله

صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله مَا أحْسِبُ هَذِهِ

الآيَةَ أُنْزِلَتِ إلَّا فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: ٦٥] ».

أخرجه أحمد (١٤١٩) ، والبخاري (٢٧٠٨) .

١٠٠٠ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بن سَعِيدِ بن العَاصِ، وَهُوَ مُدَجَّجٌ، لا يُرى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَقَالَ: أنا أبو ذَاتِ الكَرِشِ، فَحَمَلتُ عَلَيْهِ بِالعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَماتَ، قَالَ هِشَامٌ (١) : فأُخْبِرْتُ: أنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمطَّأتُ، فَكَانَ الجَهْدَ أنْ نَزَعْتُها وَقَدِ انْثنَى طَرَفَاهَا.

قَالَ عُرْوَةُ (٢) : «فَسَألَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أخَذَهَا» ثُمَّ طَلَبَهَا أبو بَكْرٍ فَأعْطَاهُ، فَلمَّا قُبِضَ أبو بَكْرٍ، سَألَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُبِضَ عُمَرُ أخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ الله بن الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.

أخرجه البخاري (٣٩٩٨) .


(١) من هنا وقع انقطاع في الإسناد، لجهالة من حدث هشام بن عروة
(٢) ومن هنا، الحديث مرسل، إذ لم يذكر عروة ممن سمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت