رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ - فَتكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحيِّصَةُ، -، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» .
فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ، فَكَتبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتلنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لُحِوَيِّصَةَ وَمُحيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أتَحلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ » فَقَالُوا: لَا، قَالَ: «أفَتحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ » قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.
١١٨٨ - [ح] رَبِيعَةُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ عُييْنَةَ، والأَقْرَعَ سَألَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُما، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتلَمِّسِ.
فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بِقَوْلهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا البَعِيرِ؟ » فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ