فهرس الكتاب
قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا أتَى المَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا المَخَاضُ، وَاحْتبَسَ عَلَيْهَا أبو طَلحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أنَّهُ يُعْجِبُنِي أنْ أخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرى.
قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أبا طَلحَةَ، مَا أجِدُ الَّذِي كُنْتُ أجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا المَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَلمَّا أصْبَحْتُ احْتَمَلتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ فَلمَّا رَآنِي قَالَ «لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ » : قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَضَعَ المِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ. قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا في فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأنصَارِ التَّمْرَ» ، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.
١٣٥ - [ح] (عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى) عَنْ عَبْد العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ، يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إِلَّا أدْخَلَهُ اللهُ الجنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» .