فهرس الكتاب
مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقلَيْنِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أضْلَاعُهُ» .
أخرجه أحمد (١٢٢٩٦) ، وعبد بن حميد (١١٨١) ، والبخاري (١٣٣٨) ، ومسلم (٧٣١٨) ، وأبو داود (٣٢٣١) ، والنسائي (٢١٨٧) .
١٣٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَحَاصَتِ البَغْلَةُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ» .
١٤٠ - [ح] عَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: بَيْنَما نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم فِي نَخْلٍ لَنا، نَخْلٌ لِأبِي طَلحَةَ يَتبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكَرِّمُ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا بِلَالُ هَل تَسْمَعُ مَا أسْمَعُ؟ » قَالَ: مَا أسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ: «صَاحِبُ القَبْرِ يُعَذَّبُ» . قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ، فَوُجِدَ يَهُودِيًّا.
١٤١ - [ح] (مَالِك، وَهَمَّام بن يَحْيَى) عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أبو طَلحَةَ أكْثَرَ أنْصَارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أحَبَّ أمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أنسٌ، فَلمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] .